كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٩٧
و ثلث الآخرين. و منها انّه مع الردّ لا ينفذ العتق في نصف العبد، و يكون للثاني من كلّ عبد سدسه ستّة عشر و ثلثان. و على الاحتمال القوي ينفذ العتق في ربع العبد و خمسه، و للثاني منه عشرة و نصف عشرة و خمس الآخرين. و يحتمل نفوذ العتق في نصف العبد و ضمّ حصّة الآخرين إلى باقي الورثة و قسمة باقي العبد و الآخرين أخماسا، و للثاني من الموصى بعتقه عشرة و خمس الآخرين و للورثة خمساه و أربعة أخماس الآخرين.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يقبل قول الأمين في التفرقة؟ الأقرب العدم إن كان على قوم معيّنين، و القبول إن كان على غير معيّنين».
أقول: أمّا الأوّل: فلأنّ المعيّنين قد ثبت استحقاقهم للوصية عليه و لهم المطالبة بها، فدعواه للتفرقة و الإيصال إليهم دعوى محضة، فلا يثبت مع إنكارهم إلّا بحجّة شرعية.
و أمّا الثاني: و هو قبول قوله في غير المعيّنين، لانتفاء المدّعى عليه المستحقّ لمرافعته، فكان كالوكيل في إخراج الزكاة و تفرقة الصدقات و الأخماس يقبل قوله فيه مع الأمانة من غير افتقار الى بيّنة أو تصدّق.