كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٩٠
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو أوصى بخبز فجعله فتيتا، أو بقطن فحشا به فراشا، أو برطب فجفّفه تمرا، أو بلحم فقدّده ففي كونه رجوعا إشكال».
أقول: منشأه ما تقدّم في الإشكال السابق.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تغيّر الاسم تغيّر فعل الموصى، كما لو سقط الحبّ في الأرض فصار زرعا، أو انهدمت الدار فصار براحا في حياة الموصى بطلت الوصية على إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من حيث خروج الموصى به عن مسمّاه، فانّ الزرع ليس حبّا، و البراح ليس دارا فتبطل الوصية، لعدم ما تعلّقت به.
و من انّ الزرع من الحبّ الموصى به، و البراح جزء من الدار، و هو داخل في الوصية.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يكن الانهدام مزيلا لاسم الدار سلمت إليه دون ما انفصل منها على إشكال».
أقول: لا إشكال في عدم بطلان الوصية في الدار المهدومة مع بقاء الاسم، و انّما الإشكال في وجوب تسليم ما انفصل منها بالانهدام من الأبعاض و منشأه من أنّ الوصية تعلّقت بالدار، و الأبعاض لا يسمّى دارا. و من كونها جزء من الموصى بها.
[خاتمة تشتمل على مسائل متعددة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى بعبد مستوعب لزيد و بثلث ماله لعمرو و لم يقصد الرجوع و منع