كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٢
منها: رواية منصور بن حازم، عن الصادق عليه السلام قال: إذا أوصى الرجل إلى أخيه و هو غائب فليس له أن يردّ عليه وصيّته، لأنّه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره [١].
و في معناها رواية محمد بن مسلم، عن الصادق عليه السلام قال: إذا أوصى رجل.
الى رجل و هو غائب فليس له أن يردّ وصيّته [٢].
و من أنّه يلزم الضرر غير المستحقّ على الموصى إليه، و هو منفيّ بقوله عليه السلام: «لا ضرر و لا إضرار في الإسلام» [٣] و هذا الذي اختاره المصنّف في المختلف، و حمل الرواية على سبق القبول، لأنّه عقد فلا بدّ فيه من القبول، قال: فقد نبّه عليه الشيخ في المبسوط و الخلاف بقوله: «إذا قبل الوصية له أن يردّها ما دام الموصى حيّا، فإن مات فليس له ردّها، و استدلّ بإجماع الفرقة، و أنّ الوصية لزمته بالقبول» [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و يحتمل عندي مع نهيه عن التفرّد يضمن المنفق، و حمل قول علمائنا على ما إذا أطلق فإنّه ينفرد بالإنفاق».
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٤ قبول الوصية ح ٣ ج ٩ ص ٢٠٦، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أحكام الوصايا ح ٣ ج ١٣ ص ٣٩٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١٤ قبول الوصية ح ١ ج ٩ ص ٢٠٥، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٣٩٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.
[٤] مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الوصايا ص ٤٩٩ س ٢١.