كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨
و بين الإبقاء مع الأجرة، لأنّه لا يجب عليه التبرّع بمنفعة الأرض، إذ لا يستحقّ المستأجر عليه أكثر من مدّة الإجارة.
و أقول: ينبغي أن يقيّد ذلك برضا صاحب الغرس بدفع الأجرة عن مدّة الإبقاء، أمّا لو لم يرض لم يجبر على دفعها فكان له القلع.
[الفصل الثالث في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «فإن نمت الأجرة المعيّنة في يد المستأجر فالنماء للموجر إن كان متّصلا، فإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال، بخلاف المتّصلة و ظهور البطلان فإنّها تابعة فيهما».
أقول: إذا حصل للأجرة نماء قبل تسليمها إلى المؤجر- مثل إن كانت نخلة فأثمرت أو سخلة و كبرت- فالنماء للموجر إن كانت الإجارة صحيحة لم يتعقّبها فسخ، لأنّها دخلت في ملكه بمجرّد العقد. و أمّا إذا فسخت الإجارة فإن كانت الزيادة منفصلة كالثمرة و ولد الدابة فهل تتبع الأصل و يملكها المستأجر أو تبقى على ملك الموجر؟ فيه وجهان:
أحدهما: تكون للموجر، لأنّها تجدّدت في ملكه و لم تكن داخلة في ملك المستأجر فلا تعود إليه بالفسخ.
و الآخر: يكون للمستأجر، لأنّ النماء تابع للأصل، و انّما ملكها الموجر بسبب ملك الأصل و قد زال ملكه عنه و عاد الملك إلى المستأجر فيملك النماء التابع له، بخلاف ما لو كانت الزيادة متّصلة أو كانت الإجارة باطلة من رأس فإن النماء تابع للملك مطلقا فيهما، أي في الزيادة المتّصلة و في صورة البطلان.
أمّا المتّصلة فلأنّ الأصل ملك للمستأجر بسبب الفسخ، و هذه الزيادة جزء