كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٩
إخراج الثلث عن ملكهم المقتضي لسقوط ولاية الجدّ فيه فكان له إسقاط ولايته فيها بغير الإخراج. و وجه الإشكال بالمعنى الثاني: انّ المقتضي لبطلان الوصية وجود الولي و قد زال فيزول معلوله، و من الحكم ببطلانها أوّلا فلا يعود الباطل صحيحا.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يقتصر البالغ من التصرّف على ما لا بدّ منه؟ نظر».
أقول: إذا أوصى الى صغير و بالغ تصرّف البالغ فيما لا بدّ منه الى حين بلوغ الصغير و رشده ثمّ لا ينفرد عنه، و هل له أن يتصرّف فيما له عنه غنى أو يقتصر على ما لا بدّ منه؟ فيه نظر.
ينشأ من انّه قبل البلوغ كالوصي المنفرد، لعدم الاعتبار بالصغير حال صغره فكان له أن يتصرّف بالمصلحة مطلقا.
و من اقتضاء التشريك في الوصية عدم جواز الانفراد لأحدهما، خرج منه ما لا بدّ منه لمكان الضرورة، فيبقى الباقي على المنع.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يشترط عدالته في دينه؟
نظر».
أقول: يريد أنّه يصحّ أن يوصي الكافر الى مثله، و هل يشترط أن يكون عدلا في دينه؟ نظر.
ينشأ من انّها أمانة، و الفاسق لا أمانة له.
و من اتّصافه بالكفر الذي هو أعظم من الفسق، و إذا لم يكن مانعا كان عدم منع الفسق من الوصية إليه أولى.