كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٥
المجيز و الموصى له الأوّل ثلاثة. و أمّا المجيز فلأنّ ذلك حقّه، و هو ما حصل من مسألة الإجازة، و هو سهم من خمسة مضروبا في مسألة الردّ و ذلك ثلاثة. و أمّا الموصى له فلأنّ له أقلّ نصيبي الولدين، لأنّ الموصى له بنصيب وارث يعطى مثل نصيب أقلّهم ميراثا و هو المجيز، و لغير المجيز الثلث خمسة، و هو نصيبه من مسألة الردّ سهم من ثلاثة مضروبا في مسألة الإجازة و هي خمسة تكون خمسة، و للثاني المتخلّف هو أربعة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى بمثل نصيب أحد أولاده- و هم ثلاثة- و لآخر بثلث ما يبقى من جميع المال بعد إخراج النصيب- الى قوله:- و يحتمل عليه أن يكون للأوّل اثنان و عشرون من تسعة و تسعين، و لغير المجيز كذلك، و للمجيز ثمانية عشر، و للثاني خمسة عشر».
أقول: يعني إذا أوصى لواحد بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة و لآخر بثلث ما يبقى من جميع المال، فإن أجاز الورثة فالمسألة من أحد عشر: للموصى له الأوّل اثنان، و للموصى له الثاني ثلث الباقي ثلاثة، و لكلّ ابن من الثلاثة اثنان، و الطريق ما ذكر في الكتاب. و ان ردّوا فالمسألة من تسعة، لأنّ للموصيين الثلث، و يقسّم الثلثان أثلاثا بين البنين الثلاثة، و أقلّ ما يخرج منه الثلث، ثمّ يقسّم ثلثاه أثلاثا تسعة، فيجعل للأولاد الثلثان و هي ستّة، لكلّ منهم سهمان، فللموصى له الأوّل بمثل نصيب أحدهم من الثلث سهمان، يبقى سهم للموصى له الثاني. فإذا أجاز أحد الثلاثة:
فعلى الاحتمال الأوّل من الاحتمالات الأربعة: تضرب مسألة الإجازة- و هي