كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٤
و أجاز أحد الولدين دون الآخر ففيه احتمالات:
أحدها: أن تضرب مسألة الإجازة و هي خمسة في مسألة الردّ و هي ثلاثة تبلغ خمسة عشر: و يكون للمجيز ثلاثة، و لأخيه خمسة، و للموصى له بالنصيب أربعة، و للموصى له بنصف الباقي ثلاثة. امّا نصيب الولدين فظاهر، لأنّ المجيز يأخذ حقّه من مسألة الإجازة و هو واحد مضروبا في مسألة الردّ و هي ثلاثة تكون ثلاثة فهي له، و للآخر بالعكس يكون خمسة، و الموصى له الأوّل مع إجازة الولدين يأخذ ثلاثة من خمسة عشر كواحد منهما [١]، و مع ردّ الولدين تبطل وصية الثاني و يكون للأوّل خمسة، و إذا كانت إجازة الولدين بنقصه سهمين فإجازة أحدهما بنقصه سهما، فيكون له أربعة، و الباقي للآخر و ذلك ثلاثة.
الثاني: أن تكون المسألة من خمسة، لأنّ الموصى له الأوّل مثل نصيب الابن المجيز، لأنّه أقلّ الورثة سهاما، و للموصى له الثاني نصف نصيب المجيز، لأنّ الموصى أوصى له بنصف الباقي، فإذا جاز أحدهما دفع إليه نصف نصيبه و للابن غير المجيز نصيب كامل، فالمجموع نصيبان و نصف نصيب، إذا بسطت كانت خمسة و النصيب اثنان و هو ضعيف، لأنّ المجيز يكون قد أخذ أكثر من الثلث و هو غير جائز.
و أمّا الثالث: أن يكون للأوّل الثلث سهمان كغير المجيز، لأنّ كون المجيز أقلّ الورثة سهاما انّما تجدّد نقصه بعد الوفاة فلم يكن مرادا للموصي، و يبقى للمجيز سهم و للموصى له الثاني سهم.
الرابع- و هو الحق عند المصنّف-: ضربت ثلاثة في خمسة كما ذكر أوّلا، لأنّ بردّ أحدهما و أجازه الآخر تضرب مسألة الإجازة في مسألة الردّ، و يكون لكلّ من
[١] في ج: «منها».