كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٠
التسعين فلأنّ الموصى جعله كواحد من بنيه و هم ثلاثة، فإذا دفع التسعان الى غيره كان بمنزلة أحد البنين الثلاثة فكان له ربع الباقي كواحد منهم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى له بجزء مقدّر و لآخر بمثل نصيب وارث احتمل إعطاء الجزء لصاحبه، و قسّمه الباقي بين ورثته و الموصى له، و إعطاء صاحب النصيب مثل نصيب الوارث كان لا وصية غيرها».
أقول: لو كان له ثلاث بنين و قال: أعطوا فلانا ثلث مالي و أعطوا الآخر مثل نصيب أحد بنىّ احتمل أن يعطى الأوّل الثلث الموصى له به، و جعل الثاني كأحدهم مع الإجازة فيكون بمنزلتهم يأخذ مع الباقي و هو سدس الأصل، لأنّه جعله بمنزلة واحد منهم فلا يكون له أكثر من أحدهم، و لأنّه المتيقّن.
و يحتمل إعطاء الثاني مع الإجازة ربع الأصل، لأنّه جعله رابع أربعة، و لو لا الوصية الأولى لكان مقتضاها أن يكون له الربع، و كذا معها، لأنّه لم يقل له الربع بعد إخراج الوصية الأولى فيكون بمنزلة من أوصى بثلث ماله و ربعه، فلا تعلّق لإحدى الوصيّتين بالأخرى، فإذا أجازهما الورثة خرجتا جميعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى لرجل بمثل نصيب وارث و لآخر بجزء ممّا يبقى من المال احتمل أن يعطى صاحب النصيب مثل نصيب الوارث إذا لم يكن ثمنه وصية اخرى، و أن يعطى مثل نصيبه