كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٥٥
و يحتمل أن يقسّم الثلث بين الأجنبي و البنت أثلاثا، لأنّ وصيّته للبنت سهم و هو التفاوت بين الثلاث و التسعين، و الباقي بالميراث و ذلك سهمان، و كلّ ما يحصل لها بالميراث يجب أن يجعل للابن ضعفه بالميراث و ذلك أربعة أسهم، بقي وصيّته للأجنبي سهمين فيقسّم الثلث بينهما أثلاثا: للبنت سهم و للأجنبي سهمان.
و لما تقدّم من أنّ ما يحصل للمزاحم- و هو هنا الابن- و ذلك خمسة من اثني عشر و تكون وصية الأجنبي ثلثه، نصفه بالميراث للبنت و هو سهمان و نصف، و ما زاد على ذلك بالوصية و هو سهم و نصف، فمجموع الوصيّتين أربعة و نصف ثلثاها للموصى له الأجنبي و ثلثاها للبنت، و مع عدم الإجازة يقسّم الثلث من تسعة على النسبة.
لا يقال: فأيّ فائدة للإجازة حينئذ؟ فإنّ البنت تأخذ مع عدمها ثلاثة أسهم كما تأخذ مع الإجازة، فلا يكون فرق بين الإجازة و عدمها بالنسبة إلى البنت مع انّها موصى لها.
لأنّا نقول: الفرق بينهما انّ مع الإجازة تكون حصّتها من الوصية أزيد منها بدون الإجازة، و ذلك لأنّها مع الإجازة تكون وصيّتها سهم واحد و نصف سهم من اثني عشر، و ميراثها سهمان و نصف، لأنّ الابن يأخذ حينئذ بميراثه خمسة أسهم يكون ميراثها نصف ذلك سهمان و نصف من الأربعة، و باقي الأربعة سهم و نصف، بالوصية. و مع عدم الإجازة ينقص حقّها من الوصية و يزيد ميراثها، لأنّ وصيّتها حينئذ سهم واحد و ثلث سهم، و ميراثها سهمان و ثلث سهم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وصّى بمساواة البنت للابن احتمل الوحدة فالوصية بالسدس و التعدّد فبالربع، و تظهر الفائدة فيما لو أوصى لآخر بتكملة الثلث».