كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٩
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا و مشتركا فيعتق النصيب، و يقوّم عليه من الثلث على إشكال».
أقول: منشأه اختلاف الأصحاب، و تعارض ما استند كلّ واحد منهم في ذلك إليه.
فإنّ الشيخ في النهاية قال: يقوّم عليه حصّة الشريك إن كان ثلثه يحتمل [١].
و مستنده ما رواه احمد بن زياد عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل تحضره الوفاة و له مماليك لخاصّ نفسه و مماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيته: مماليكي أحرار، ما حال مماليكه الذين في الشركة؟ فكتب: يقوّمون عليه فان كان ماله يحتمله فهم أحرار [٢].
و قال ابن إدريس: لا تقوّم حصّة الشريك، لأنّه بعد موته لا يملك، لأنّ بالموت زال ملكه عن ماله، إلّا ما استثني من ثلثه و هذا ما استثني شيئا [٣]، و هو قول الشيخ في المبسوط [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى بعتق عدد معيّن من عبيده و لم يعيّنهم استخرج العدد بالقرعة الى أن يستوفي الثلث، و يحتمل تخيّر الوارث».
[١] النهاية و نكتها: كتاب الوصايا باب الوصية المبهمة. ج ٣ ص ١٦٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١٨ وصية الإنسان لعبده ح ٢٢ ج ٩ ص ٢٢٢، وسائل الشيعة: ب ٧٤ من أبواب أحكام الوصايا ح ٢ ج ١٣ ص ٤٦٣.
[٣] السرائر: كتاب الوصايا باب الوصية المبهمة. ج ٣ ص ٢١٤.
[٤] المبسوط: كتاب العتق ج ٦ ص ٥٧.