كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢
أقول: منشأ النظر من حصول البراءة بتعليم تلك الآية باستقلاله لحفظها.
و من انّه لا يعدّ في العرف حافظا إلّا عند استقرار الحفظ.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يجوز على تعليم الفقه؟
الوجه المنع مع الوجوب، و الجواز لا معه».
أقول: امّا قرب المنع مع الوجوب فلأنّ المعلّم حينئذ مؤد لما وجب عليه، فلا يجوز أن يأخذ عليه أجرا، كما لا يأخذ على سائر الواجبات. و امّا قرب الجواز لا مع الوجوب فلأنّه حينئذ عمل محلّل مقصود، فجاز أخذ الأجرة عليه كغيره من الأعمال.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب جواز اشتراط الأجر على البناء».
أقول: وجه القرب انّه شرط سائغ، فيكون داخلا تحت عموم قوله عليه السلام «المؤمنون عند شروطهم» [١].
و يحتمل ضعيفا عدم الجواز، لأنّ الأجر أعيان فلا يدخل تحت الإجارة. و وجه ضعفه انّها جارية مجرى اشتراط الكحل على الكحال.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز».
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣١ المهور و الأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.