كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٩
أوصيت بهذا الشيء لأحد هذين الشخصين احتمل فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: تخيير الوارث، كما لو أوصى لبعض المساكين فإنّ الوارث يتخيّر في الدفع الى من شاء منهم.
الثاني: القرعة، لأنّ نسبة اللفظ الى كلّ منهما كنسبته الى الآخر فيقرع بينهما، و لأنّه أعدل.
الثالث: أبعد الاحتمالات، و هو التشريك بينهما، كما لو تداعيا دارا و لم يكن لأحدهما ما يترجّح به على الآخر فإنّه تقسّم بينهما فكذا هنا. و وجه العبد انّ الموصى لم يقصد هذا المعنى بل قصد اختصاص واحد منهما بجميع الوصية، و ذلك ينافي التشريك.
[الحادي عشر]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أوصى لمن يتعذّر حمل اللفظ عليه حقيقة فالأقرب صرفه الى المجاز، كما لو أوصى لأولاده و له أولاد أولاد لا غير أو لآبائه و له أجداد إلّا في مثل الدابة فإنّه لا ينصرف الى البليد إلّا لقرينة، لأنّ الحقيقة هنا ممكنة، أقصى ما في الباب انّه يقتضي بطلان الوصية، و هو حكم شرعي فلا يخرج اللفظ عن حقيقته، و من ثمّ لم تحمل الوصية للموالي على المجاز، و هو إرادة المعنيين على الأقوى».
أقول: وجه القرب انّ اللفظ يستعمل في المجاز إمّا بقرينة أو مع تعذّر الحمل على الحقيقة، فإذا كان الموصى يعلم انتفاء المعنى الحقيقي علم من قصده إرادة المجاز