كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٥
هم الغزاة، و هم على ضربين: هم المرابطون المترصّدون للقتال، فهؤلاء يدفع إليهم من الزكاة، لأنّه يصرف إليهم أربعة أخماس الغنيمة. و الضرب الآخر: هم أصحاب الصنائع إذا نشطوا غزوا ثمّ عادوا الى حرفهم، فهؤلاء لا يدفع إليهم من الزكاة مع الغنى و الفقر، و هكذا الوصية [١].
و قال ابن إدريس: يصرف ذلك في جميع مصالح المسلمين [٢]، و هو الظاهر من كلام الشيخ في الخلاف، لأنّه لمّا قال فيه: سبيل اللّٰه هم الغزاة قال: و في أصحابنا من قال: إنّ سبيل اللّٰه يدخل فيه جميع مصالح المسلمين من بناء القناطر و عمارة المساجد و المشاهد و الحجّ و العمرة و نفقة الحاج و الزوّار و غير ذلك. دليلنا على هذا أخبار الطائفة، و أيضا فإنّ جميع ذلك طريق الى اللّٰه تعالى [٣].
[فروع]
[الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان، و الصرف الى التدبير».
أقول: وجه البطلان انّ الموصى له يجب مغايرته للموصى به، و هاهنا الموصى له و به واحد.
و من كون معنى التدبير ذلك، إذ هو عبارة عن زوال الملك عنه بعد الموت.
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنّه كالعبد».
[١] المبسوط: كتاب الوصايا ج ٤ ص ٣٥- ٣٦.
[٢] السرائر: كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٨٧- ١٨٨.
[٣] الخلاف: كتاب الوصايا المسألة ٢٠ ج ٢ ص ٣١٤ طبعة إسماعيليان.