كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١١
أقول: وجه القرب انّ استحقاق الاخوة انّما هو لعدم ابنين آخرين، إذ لو وجدا مع الابن الموجود لم يكن للإخوة في الوصية شيء، فحينئذ إنّما يستحقّون نصيب المعدومين دون الموجودين فيكون نصيبه من الوصية المقسومة على الثلاثة المقدورة هو ثلث. و يحتمل ضعيفا المساواة، لأنّه حينئذ واحد من الموصى لهم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته و يحتمل من تلزمه نفقته».
أقول: وجه اختصاص الزوجة انّها الموضوع لهذا اللفظ لغة، و جاز اشتراك من تجب نفقته، لأنّه مستعمل في العرف كذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و العترة الأقرب إليه، و قيل:
الذرية».
أقول: قال ابن إدريس: العترة الأخصّ به من قومه و عشيرته [١].
و قال ابن زهرة [٢]، و قطب الدين الكيدري [٣]: العترة الورثة، و استدلّ كلّ من الفريقين بقول ثعلب و ابن الأعرابي.
قوله رحمه اللّٰه: «و الجيران من يلي داره إلى أربعين ذراعا على رأي».
[١] السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ١٦٤.
[٢] الغنية «الجوامع الفقهية»: في الوقف و الهبة ص ٥٤١.
[٣] نقله عنه في إيضاح الفوائد: كتاب الوصايا المطلب الثالث في الموصى له ج ٢ ص ٤٩٣.