كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١
أقول: يريد انّه يقسّم الخمس- أي خمس قامات- بمعنى انّه لو استأجره لحفر خمس قامات بعشرة أو أزيد أو أنقص فإنّ الأجرة تقسم للأولى جزء و للثانية اثنين، و هكذا الى خمسة عشر.
و وجه الاحتمال انّه عليه السلام جعل للقامة الأولى جزء، و جعل لكلّ قامة أزيد من التي قبلها بجزء، و ذلك يقتضي ما ذكرناه.
و يحتمل عدم التعدية، لورود النصّ على غير هذه المسألة و هي: عشر قامات بعشرة دراهم [١]، فلا يتعدّى الى غيرها.
قوله رحمه اللّٰه: «أو بالزمان على إشكال، ينشأ من تفاوت السور في سهولة الحفظ».
أقول: يريد لو استأجره على تعليم القرآن جاز بالعمل قطعا كالسورة الفلانية أو الجزء الفلاني المكرّم، و أمّا بالزمان كتعليم. القرآن المجيد مدّة شهر أو سنة ففيه إشكال.
ينشأ مما ذكره، و هو اختلاف سور القرآن المجيد في السهولة.
و من أصالة الجواز كغيره من الأعمال المستأجر عليها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استقلّ بتلاوة الآية ثمّ لقّنه غيرها فنسي الأولى ففي وجوب إعادة التعليم نظر».
[١] تهذيب الأحكام: ب ٩٢ من الزيادات في القضايا و الأحكام ج ٦ ح ١ ص ٢٨٧، وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب الإجارة ج ١٣ ح ٢ ص ٢٨٤.