كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٠٩
لأولاد عبد المطّلب و لأولاد هاشم دون بني عبد شمس و دون بني نوفل، و الأقرب عنده انّ بني المطّلب يدخلون هنا- أي في هذه الوصية- و إن لم يدخلون في مستحقّي الخمس، لأنّ المعروفين بنسب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله هم بنو هاشم.
و قال عليه السلام: «نحن و بنو المطّلب لم نفترق في جاهلية و لا إسلام» [١] فجعل بني هاشم و بني المطّلب كالجماعة الواحدة و القبيلة المنفردة. فقوله: «لم نفترق» إذ ليس المراد بالافتراق المكان فكان لهم حكم بني هاشم في تناول اسم القرابة لهم.
لا يقال: لو كان المراد مساواتهم لبني هاشم لوجب أن يكون حكمهم حكمهم في استحقاق للخمس، و هو مناف لما اختاره المصنّف: لأنّ قوله هنا إشارة إلى دخولهم في الوصية للقرابة دون استحقاقهم للخمس.
لأنّا نقول: لا يلزم من دخولهم في الوصية للقرابة لبني هاشم مساواتهم لهم في استحقاق الخمس، و ذلك لأنّ الوصية عطية اختيارية فتتبع اختيار الموصى و إرادته، و عند عدم العلم بقصده يمنع مدلول اللفظ لغة أو عرفا، بخلاف استحقاق الخمس، لأنّه حكم شرعي لا يعلم إلّا من جهة الشارع، لا مدخل لاختيار المكلّف فيه، بل يتبع فيه للنصوص، و قد ثبت بالنصّ اختصاص بني هاشم به دون من عداهم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى لأقرب الناس إليه أو لأقرب أقاربه ينزل على مراتب الإرث لكن يتساوى المستحقّ فللذكر مثل الأنثى و للمتقرّب
[١] لم نعثر عليه في كتبنا و وجدناه في سنن أبي داود: كتاب الخراج ح ٢٩٨٠ ج ٣ ص ١٤٦.