كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٠٣
الثلث استسعى العبد فيما يفضل للورثة [١]، و لم يعتبر الضعف. و تبعه ابن إدريس [٢].
و قال الشيخ في النهاية: إذا أوصى الإنسان بثلث ماله لعبده ينظر في قيمة العبد قيمة عادلة، فإن كانت قيمته أقلّ من الثلث أعتق و اعطي الباقي، إن كانت مثله أعتق و ليس له شيء و لا عليه شيء، و إن كانت أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث أعتق بمقدار ذلك و استسعى في الباقي لورثته، و إن كانت قيمته على الضعف من ثلثه كانت الوصية باطلة [٣]. و مثله قال المفيد في المقنعة [٤]، و ابن البرّاج في كتابيه [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و في المعيّن إشكال».
أقول: يريد بذلك إذا أوصى به لعبده بشيء معيّن غير شائع من التركة ففي صحّة هذه الوصية إشكال.
ينشأ من إطلاق الأصحاب الحكم بتقويم ما أوصى به لعبده، و صرف ذلك الى قيمته من غير تفصيل الى المعيّن و غيره، و لأنّ الأصل الجواز، و لعموم وجوب العمل بالوصية مطلقا.
و من كون الموصى انّما قصد شيئا ممتنعا، و هو تملّك العبد المعيّن و هو لا يملك شيئا، و لأنّه تخطّ و تبديل للوصية فكان منهيّا عنه.
[١] الخلاف: كتاب الوصايا المسألة ٤٨ ج ٢ ص ٣٢٢ طبعة إسماعيليان.
[٢] السرائر: كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٩٨.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الوصايا باب الوصية و ما يصحّ منها و ما لا يصحّ ج ٣ ص ١٤٨- ١٤٩.
[٤] المقنعة: كتاب الوصية باب وصية الإنسان لعبده و عتقه له قبل موته ص ٦٧٦.
[٥] المهذّب: كتاب الوصايا باب ما صحّ من الوصايا و ما لا يصحّ ج ٢ ص ١٠٧، و أمّا كتابه الآخر هو الكامل نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الوصايا ص ٥٠٥ س ٢٨.