كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٠
قوله رحمه اللّٰه: «و يكفي في العمل مسمّاه، و لو اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودة و عدمها».
أقول: وجه القرب انّه عند الاختلاف بالجودة و عدمها تتفاوت الأغراض و الأعواض بتفاوتها، فوجب التعيين لينتفي الغرر المنهيّ عنه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وصل الى صخرة لم يلزم حفرها فله من الأجر بنسبة ما عمل، و روي تقسيط أجر عشر قامات بعشرة دراهم على خمسة و خمسين جزء، فما أصاب واحدا فهو الاولى و الاثنين للثانية و هكذا».
أقول: هذه هي الرواية المشهورة التي ذكرها الشيخ في النهاية و هي ما رواه أبو شعيب المحاملي، عن الرفاعي قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل قبل رجلا ليحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم، فحفر له قامة ثمّ عجز، قال: تقسم العشرة على خمسة و خمسين جزء، فما أصاب الواحد فهو للقامة الاولى و الاثنين للثانية و الثلاثة للثالثة، و على هذا الحساب إلى عشرة [١].
قوله رحمه اللّٰه: «فإن عمل به احتمل التعدية فتقسم الخمسة على خمسة عشر».
[١] النهاية و نكتها: كتاب القضايا و الأحكام باب جامع في القضايا و الأحكام ج ٢ ص ٨٠.