كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٨
[المطلب الثاني في الموصى]
قوله رحمه اللّٰه: «فلا تنفذ وصية الصبي و إن كان مميّزا في المعروف و غيره على رأي».
أقول: قد سبق ذكر الخلاف في هذه المسألة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو جرح الموصى نفسه بما فيه هلاكها ثمّ أوصى لم يقبل. و لو قيل بالقبول مع تيقّن رشده كان وجها».
أقول: المشهور عند أصحابنا انّه إذا جرح نفسه بما فيه هلاكها ثمّ أوصى كانت وصيّته مردودة، ذهب إليه الشيخان [١]، و أبو الصلاح [٢]، و ابن البرّاج [٣].
و قال ابن إدريس: إن كان عقله ثابتا عليه صحّت وصيّته [٤]، و هو اختيار المصنّف في الكتاب، لكنّه لم يصرّح بذلك بل قال: لو قيل بذلك كان وجها.
قوله رحمه اللّٰه: «و تحمل الرواية على عدم استقرار الحياة على إشكال».
أقول: هذا جواب عن استدلال مقدّر استدلّ به القائلون بعدم صحّة الوصية، و هو ما رواه أبو ولّاد عن الصادق عليه السلام قال: و إن كان أوصى بوصية بعد ما
[١] المقنعة: كتاب الوصية باب وصية القاتل لنفسه ص ٦٧٢، النهاية و نكتها: كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٤٧.
[٢] الكافي في الفقه: فصل في الوصية ص ٣٦٤.
[٣] المهذّب: كتاب الوصايا ج ٢ ص ١٠٧.
[٤] السرائر: كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٩٧.