كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٦
ثمّ ذكر بعد ذلك ما يدلّ على خلاف ما اختاره فقال: الأقوى أن يقال: إنّ الشيء الموصى به ينتقل الى ملك الموصى له بوفاة الموصى، و قد قيل: إنّه بشرطين الموت و قبول الموصى له، و قيل أيضا: إنّه مراع، فإن قبل علم انّه انتقل بالموت إليه، فإن ردّ علم انّه بالموت انتقل إلى الورثة، و على ما قلناه لو أهلّ هلال شوّال و قد مات الموصى و قد أوصى له بجارية و لم يقبل الموصى له بعد لزمه فطرتها، و على القولين الآخرين لا يلزمه [١].
و ابن إدريس جعل القبول جزء من السبب فقال: الذي يقوى في نفسي انّه لا ينتقل بالموت بل بانضمام القبول [٢].
و ابن الجنيد قال: فإن اكتسب العبد بعد موت السيد و قبل قبول الموصى له به إيّاه كان ما اكتسبه تابعا له [٣]. فقد جعل التملّك بمجرّد الموت، و يكون القبول كاشفا.
و المصنّف اختار انّه كاشف، و استدلّ عليه بما ذكره في الكتاب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات الموصى له قبل القبول و الردّ فإن قبل وارثه ملك الجارية و الولد، و عتق عليه إن كان ممّن ينعتق عليه على الثاني على قول الشيخ».
أقول: هذا أحد التفريعات على انّ القبول هل هو كاشف عن حصول ملك
[١] المبسوط: كتاب الوصايا ج ٤ ص ٣٣- ٣٤.
[٢] السرائر: كتاب الوصايا ج ٣ ص ٢٠٢.
[٣] مختلف الشيعة: فصل في الوصايا ص ٤٩٩ س ٣٨.