كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٤
أمّا أوّلا: فلأنّه قبل ما عدا الرأس، و هو لا يصحّ إفراده أيضا بالقبول، فتبطل الوصية به.
و أمّا ثانيا: فلأنّ الرأس يعبّر عن الجملة، فردّ الرأس كردّ العبد، فيصحّ الردّ و تبطل الوصية.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا تكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ و إن عمل الورثة ببعضها على رأي».
أقول: يريد انّه لا يكفي في الوصية مجرّد الكتابة بدون الإشارة الدالّة على قصد الوصية للعاجز عن النطق، أو النطق للقادر عليه، و هو قول ابن إدريس [١].
و قال الشيخ في النهاية: إذا وجدت وصية بخطّ الميّت و لم يكن أشهد عليها و لا أقرّ بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها و بين ردّها و إبطالها، فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «أو قال: هذه وصيّتي فاشهدوا عليّ بها لم يجزئ حتى يسمعوا منه ما فيه، أو تقرأ عليه فيقرّ به، فأمّا إن قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصى: قد عرفت ما فيه فاشهد عليّ به فالأقرب القبول».
[١] السرائر: كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج ٣ ص ٢٢٢.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج ٣ ص ١٧٨- ١٧٩.