كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٣
كانتا بمنزلة الجملة الواحدة، فهو كما إذا قال لفلان: عليّ درهمان إلّا درهم [١]، و المصنّف منع من ذلك.
أمّا أوّلا: فلأنّ الاستثناء يرجع الى الجملة الأخيرة فيكون الاستثناء مستغرقا فيبطل.
و أمّا ثانيا: فلأنّه على تقدير القول برجوعه إليهما فإنّه هاهنا لا يصحّ، لأنّ المقرّ نصّ على استحقاق كلّ من الدرهمين في ذمّته فكان لا يدخله الاستثناء، كما لو قال: جاء زيد و عمرو إلّا زيدا فإنّه يكون مناقضة [٢]، بخلاف جاء الزيدان إلّا زيدا فإنّه يصحّ.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: له ثلاثة إلّا درهما و درهما احتمل قويا بطلان الأخير و ضعيفا الجميع».
أقول: أمّا احتمال بطلان الأخير- و هو الاحتمال القوي- فلأنّ الاستثناء كلّ من الأوّل و الثاني غير مستغرق فكان استثناؤهما صحيحا، و انّما حصل الاستغراق بالأخير فيكون استثناؤه باطلا.
و أمّا احتمال بطلان الجميع فلأنّ الأخير أيضا غير مستغرق بانفراده فهو مساو للأوّل و الأوسط، و انّما المستغرق المجموع فيكون استثناء المجموع باطلا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أقرّ لأحدهما بمثل الآخر
[١] الخلاف: كتاب الإقرار المسألة ٦ ج ٣ ص ٣٦٥.
[٢] في ج: «مناقضا».