كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٢
الدرهم منه شيء يصحّ تملّكه، فإذا فسّره بذلك قبل تفسيره، و إن فسّره بما يستغرق الدرهم قيمته كألف حبّة حنطة قال ابن الجنيد: بطل الاستثناء [١].
و قال المصنّف في المختلف: انّه يبطل التفسير، و يطالب بتفسير يبقى بعد الاستثناء معه ما يصحّ تملّكه [٢]. و جعل كلّا من القولين في هذا الكتاب محتملا.
أمّا بطلان الاستثناء فلأنّه مستغرق لما عيّنه، و الاستثناء المستغرق باطل، و أمّا صحّته و بطلان التفسير فلأنّ الأصل صحّة الإقرار و الاستثناء، و الحكم بصحّتهما يستدعي بطلان التفسير فيطالب بغيره.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: له درهم و درهم إلّا درهما قيل: إن حكم بعوده إلى الأخيرة بطل، و إلّا صحّ، و ليس بمعتمد».
أقول: هذا القول المحكي هو قول الشيخ رحمه اللّٰه فإنّه قال في المبسوط: إذا قال: له درهم و درهم إلّا درهما، فعلى ما يذهب إليه من انّ الاستثناء إذا تعقّب جملا معطوفا بعضها على بعض بالواو فإنّه يرجع الى الجميع، و يجب أن نقول: إنّه يصحّ و يكون إقرارا بدرهم، و من قال: إنّه يرجع الى ما يليه و هو درهم لا يجوز أن يستثني درهما من درهم [٣]. و تبعه ابن إدريس [٤].
و قال في الخلاف: يلزمه درهم، قال: لأنّ الجملتين إذا كان بينهما حرف عطف
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٢ س ١٩.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٢ س ٢٠.
[٣] المبسوط: كتاب الإقرار ج ٣ ص ١٠.
[٤] السرائر: باب الإقرار ج ٢ ص ٥٠٢.