كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨
عقده دون عقد المستأجر الثاني فيرجع على من شاء من الأجير أو مستأجرة بأجرة مثل ذلك الزمان.
أمّا الأجير فلأنّه فوّت عليه العمل في ذلك الوقت فكان ضامنا لقيمته، و هي أجرة مثله.
و أمّا من استأجره فلأنّه استوفى منافعه في زمان مختصّ بالمستأجر فيضمن اجرة مثلها، و إن شاء ألزم كلّا منهما بالمسمّى الثاني، أي بالأجرة التي استأجره بها الثاني، لأنّ منافعه في ذلك الوقت مستحقّة له لا للموجر، فكان كما لو أجّر شيئا لغيره فللمالك الإجازة و المطالبة بالمسمّى.
و أقول: الأجير إن كان قد أجّر نفسه بأجرة معيّنة و قبضها فإن أجاز الأوّل الإجارة و القبض جميعا كان له الرجوع على الأجير بالمسمّى، و إن لم تجز الإجارة رجع بأجرة المثل على من شاء منهما كما تقدّم، و إن أجاز الإجارة دون القبض رجع على المستأجر بالمسمّى، و إن لم يكن قبضها و أجاز الإجارة رجع على المستأجر دون الأجير، إلّا أن يفسخ الإجارة فيرجع على من شاء منهما بأجرة المثل كما تقدّم.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يتناول العقد للّبن أو الحمل. الى آخره؟ الأقرب الأوّل».
أقول: وجه القرب لما بيّناه من جواز الاستئجار لمجرّد الرضاع للحاجة، و لما ذكره المصنّف من استحقاق الأجرة بانفراده دون هذه بانفرادها، و الرخصة سوّغت تناول الإجارة للأعيان.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو دفعته الى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا».