كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧١
أقول: القائل بأنّه يعتق هو الشيخ أبو جعفر الطوسي [١] رحمه اللّٰه، و المصنّف اختار انّه يبقى على الرقّية المجهولة المالك، كما لو أقرّ لزيد بمال و أنكر المقرّ له فإنّه لا يخرج عن كونه مملوكا، غاية ما في الباب انّه مجهول المالك.
و يحتمل أن يقال: إن ادّعى العبد الحرّية حكم له بذلك، إذ قد ادّعى شيئا لم ينازعه أحد فيه فيقضى له بدعواه، و هي الحرّية فكان حرّا.
[المطلب الرابع في المقر به]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أقرّ بحرّية عبد في يد غيره لم يقبل، فإن اشتراه صحّ تعويلا على قول صاحب اليد، و الأقرب أنّه فداء في طرفه بيع في طرف الآخر، فلا يثبت فيه خيار المجلس و الشرط و الحيوان بالنسبة إلى المشتري، كما لا يثبت في بيع من تعتق على المشتري. الى آخره».
أقول: إقرار الغير لا ينفذ على غيره، فلو أقرّ إنسان بحرّية عبد في يد غيره لم ينفذ في حقّ ذلك الغير، فإن اشتراه صحّ الشراء، لأنّه لم يحكم بحرّيته، و كان ذلك الإقرار بالحرّية باطلا فيصحّ بيعه.
لا يقال: كيف يجوز له شراؤه و قد أخبر [٢] بحرّيته؟ فالشراء باعتقاده شراء للحرّ فيكون باطلا.
[١] المبسوط: كتاب الإقرار ج ٣ ص ٢٣.
[٢] في ج: «أقرّ».