كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦٧
و الأصل براءة الذمّة، خصوصا في صورة القتل، فلا يتهجّم على الدم بمجرّد اللفظ المحتمل.
[المطلب الثاني المقر]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ادّعى انّه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدّق من غير يمين، و إلّا دار».
أقول: يريد انّه لو افتقر قبول قول المراهق في دعوى البلوغ الى اليمين لزم الدور، لأنّ اليمين انّما تكون معتبرة منه لو ثبت بلوغه فيتوقّف عليه، فلو ثبت بلوغه بها لزم الدور.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ادّعى زوال عقله حال إقراره لم تقبل إلّا بالبيّنة، و إن كان له حالة جنون فالأقرب سماع قوله».
أقول: لأنّ ما ادّعاه ممكن، و الأصل براءة ذمّته ممّا أقرّ به فلا يثبت بالمحتمل.
قوله رحمه اللّٰه: «المريض، و يقبل إقراره إن برئ مطلقا على إشكال».
أقول: يريد بقوله: «مطلقا» سواء كان متّهما أو غير متّهم على إشكال.
ينشأ من أنّه بالتهمة صار كالوصية، و هي لا تلزم.
و من عموم قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١]، و إطلاق الأصحاب اللزوم إذا برئ مطلقا.
[١] لم نجده في الكتب الروائية، و الظاهر أنها قاعدة عقلية و ليست رواية، نعم استدلّ بها العلّامة رواية في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٣ س ١٥.