كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦١
التصرّف- الى قوله:- و هل يكون ذلك فسخا لا غير أو فسخا و عقدا».
أقول: يريد انّه لو باع الواهب أو وهب أو أعتق في موضع يكون له الرجوع في الهبة هل يكون ذلك فسخا للهبة و لا يصحّ العقد أو يكون فسخا و عقدا؟ قال المصنّف: الأقرب الثاني، لأنّ البيع يؤذن باختياره الرجوع قبل ذلك، و لأنّ البيع يتضمّن الرجوع و هو جائز له.
و قال الشيخ في المبسوط: إذا باع الواهب الهبة لم يصحّ البيع، لأنّه صار ملكا لغيره [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انّ الأخذ ليس فسخا».
أقول: لأنّ الأخذ أعمّ من الفسخ فلا يدلّ عليه، بيان الأوّل: انّ الأخذ قد يكون للاستعارة أو الغصب أو الرجوع، و أمّا الثاني: فلعدم دلالة العامّ على الخاصّ.
قوله رحمه اللّٰه: «و لكلّ منهما القلع، و في الأرش إشكال».
أقول: هذا تفريع على جواز الرجوع مع التصرّف، فإذا صبغ الموهوب الثوب ثمّ رجع الواهب كان لكلّ منهما المطالبة بقلع الصبغ، لأنّ لكلّ منهما طلب أفراد ملكه و إزالة ملك الغير عنه، و هل يجب على من قلع الصبغ أرش ما نقص من قيمة مال الآخر؟ و لو قلع صاحب الثوب فنقص الثوب أو بالعكس احتمل وجوب الأرش،
[١] المبسوط: كتاب الهبات ج ٣ ص ٣٠٤.