كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٨
(د) وهبه ماله في يد المستعير، ففيه إشكال.
ينشأ من انّ قبضه ليس بحقّ لازم و له إبطاله متى شاء فجرى مجرى الوكيل الذي يده يد الموكّل، كما لو وهبه ما في يده فيصحّ، و لا يفتقر الى تجديد قبض.
و من كونه مقبوضا في يد المستعير لينتفع به لنفسه فجرى مجرى المستأجر، فلا بدّ من تجديد قبض.
(ه) وهبه ماله الذي في يد وكيله يصحّ، و لا يفتقر الى تجديد قبض، لأنّه لم يقبضه لنفسه بل لموكّله فيده يد الموكّل، فكان كما لو وهبه ما في يده، فلا يفتقر الى قبض جديد.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يشترط فوريّة الإقباض على إشكال».
أقول: منشأ الإشكال هنا كما قلنا في الوقف.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قبضه من دون إذن الشريك ففي اعتباره نظر».
أقول: منشأه ما قلناه في الرهن.
[المطلب الثاني في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «أو تصرّف على رأي».
أقول: يريد انّه إذا تصرّف الموهوب له في الهبة لم يكن للواهب الرجوع فيها، و لأصحابنا فيه أقوال:
أحدها: مثل قول المصنّف، و هو قول الشيخ في النهاية و أطلق التصرّف [١]، و تبعه
[١] النهاية و نكتها: كتاب الوقوف و الصدقات باب النحل و الهبة ج ٣ ص ١٣٤.