كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٥
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من أصالة جواز البيع، و لعدم المنافاة بين بقاء السكنى على حالها و انتقال ما كان للمالك من رقبة الملك إلى المشتري بالعوض، و هو مذهب ابن الجنيد حيث قال: فإن شرط له مدّة حياة المسكون و احتاج المسكن الى الدار ودعته ضرورة إلى ثمنها باعها المسكن و شرط على المبتاع سكنى المسكون إلى أجله [١].
و من انّ الأصحاب منعوا من بيع الدار التي تعتدّ فيها المطلقة بالإقراء لجهالة وقت الانتفاع، و هذا بعينه موجود هاهنا، بل هذا أبلغ، لأنّ المسكن إذا أراد المطلق بيعه مع سكنى المعتدّة بالأقراء أمكنه استثناء مدّة تزيد على نهاية الأقراء كالسنة- مثلا- بخلاف العمر فإنّه غير معلوم النهاية.
[الفصل الثاني في الصدقة]
قوله رحمه اللّٰه: «في الصدقة: و الأقرب جواز الصدقة على الذمّي».
أقول: قد مرّ الخلاف في ذلك في باب الوقف، لأنّه نوع صدقة.
[الفصل الثالث في الهبة]
[المطلب الأول في أركانها]
[الركن الأول العقد]
قوله رحمه اللّٰه: «و هبة ما في الذمّة لمن عليه إبراء لا يشترط فيه القبول، و لا تصحّ لغيره على رأي».
أقول: المصنّف ذهب الى انّ هبة الدين لغير المديون لا تصحّ.
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب العطايا الفصل الرابع في السكنى ص ٤٩٩ س ٦.