كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٣
عليهم بشيء من الوقف.
و لو تعدّد الواقف و الموقوف عليه، بأن وقّف واحد النصف المشاع الذي له في شركة غيره على أولاده و عقبهم ثمّ على المساكين، و وقّف الآخر النصف الذي له على أولاده و عقبهم ثمّ على الفقراء، فهل يصحّ لأحد القبيلين قسمته مع القبيل الآخر؟
فيه إشكال.
ينشأ من حيث المنع من قسمة الوقف، و المجموع وقف.
و من حيث كونه وقفين متغايرين لا تعلّق لأحدهما بالآخر، فجاز تميّز أحدهما من الآخر، كقسمة الوقف مع الطلق.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو آجر زيادة على المدّة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصّة».
أقول: لو شرط الواقف أن لا يوجر إلّا سنة واحدة- مثلا- فآجره الناظر سنتين احتمل بطلان العقد فيهما، لأنّه عقد وقع على خلاف شرط الواقف فكان باطلا.
و احتمل بطلان الزائد و هو السنة الثانية، و يصحّ في الاولى و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّه آجر ماله إجارته و ما ليس له، فكان كما لو آجر ما يملك و ما لا يملك فيصحّ فيما له إجارته و يبطل فيما عداه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو خلق حصير المسجد و خرج عن الانتفاع به فيه، أو تكسّر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب بيعه و صرف ثمنه في مصالح المسجد».
أقول: لأنّه بخروجه عن الانتفاع خرج عن كونه وقفا فجاز بيعه.