كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥١
بجواز إرادة معنى المشترك من لفظ الجمع حمل عليهما، و إن قلنا: إنّ حكمه حكم اللفظ الواحد بطل [١].
و أقول: النزاع انّما هو في لفظ الجمع، لأنّ وضع المسألة إذا كان له موال من أعلى و موال من أسفل. و ينبغي القول بتناول الجميع، لأنّه جمع مضاف، و هو يفيد للعموم في تناول كلّ ما يصلح له فيتناول الجميع، كما لو قال: وقّفت على كلّ من صدق عليه أنه مولى فإنّه يدخل فيه الجميع قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وقّف على أولاده فإذا انقرضوا و انقرض أولاد أولاده فعلى الفقراء، قيل: يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده، و ليس بمعتمد بل يكون منقطع الوسط، فإذا انقرض أولاد أولاده عاد الى الفقراء».
أقول: حكى الشيخ في المبسوط كلا القولين و قوّى انّه يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده [٢].
و المصنّف منع من ذلك، لانتفاء دلالة اللفظ عليه بإحدى دلالاته الثلاث: أمّا المطابقة و التضمّن فظاهر، لأنّه لم يوضع لفظ الأولاد لأولاد الأولاد حقيقة على ما ذهب إليه الشيخ، و لا هو جزء من مسمّى اللفظ. و امّا دلالة الالتزام فلأنّ كون انقراضهم شرطا في صيرورته الى الفقراء يصدق على تقدير دخولهم في الوقف
[١] مختلف الشيعة: كتاب العطايا الفصل الثالث في أحكام الوقف ص ٤٩٧ س ٧.
[٢] المبسوط: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ٢٩٨.