كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٠
و الآخر: أنّه لا يصرف إليهم في الحال بل يتربّص انقراض العبد أو الحربي، لأنّه انّما جعل لمن يصحّ عليه الوقف منفعة الوقف بشرط انقراض من قبلهم، و الشرط لم يوجد.
و نقل الشيخ في المبسوط هذا الاحتمال عن بعض الفقهاء: فيصرف الى الفقراء و المساكين مدّة بقاء الموقوف عليه أوّلا، ثمّ قال: إذا انقرض رجعت الى من يصحّ الوقف عليه [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وقّف على مواليه صرف الى الموجودين من الأعلى أو الأدون، فإن اجتمعا فإلى من يعيّن، فإن أطلق فالأقرب البطلان، و قيل بالتشريك».
أقول: إذا وقّف على مواليه و له موال من أعلى و من أسفل و لم يعيّن أحدهما و لا قصده قال الشيخ في المبسوط: يصرف إليهما، لأنّ الاسم يتناولهما [٢]. و كذا قال ابن إدريس [٣]، و ابن حمزة [٤].
و الأقرب عند المصنّف البطلان، لأنّه لفظ مشترك، و لا يراد به مجموع معنييه بل أحدهما و لم يعيّن فكان باطلا لجهالته، كما لو وقّف على أحدهما.
و قال في مسائل خلافه: إن كان اللفظ مفردا ليس بجمع بطل، و إن كان جمعا و قلنا
[١] المبسوط: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ٢٩٤.
[٢] المبسوط: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ٢٩٥.
[٣] السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ١٦٧.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان الوقف و أحكامه ص ٣٧١.