كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥
أقول: وجه القرب أنّه ملك المنفعة فله أن يطالب المؤجر بقيمة ما أتلفه- أعني أجرة المثل- أو يفسخ لتعذّر وصول المنفعة فله المسمّى لانفساخ العقد.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو غصبه أجنبي قبل القبض- الى قوله:- و لو ردّت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية و طالب الغاصب بأجرة مثل الماضي، و هل له الفسخ فيه و مطالبة المؤجر؟ نظر».
أقول: وجه النظر من حيث انّه مضمون على الموجر قبل القبض، و لهذا كان له الفسخ في الجميع إذا استوفاه الغاصب، فكذا في البعض، لوجود المقتضي، و هو تعذّر وصول ما تضمّنه عقد الإجارة إلى المستأجر.
و من حيث إنّ الإجارة وقعت على المجموع فليس له إجارة بعض ما وقع عليه العقد و الفسخ في الباقي، لأنّ فيه تبعيضا للصفقة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو حدث خوف منع المستأجر من الاستيفاء، كما لو استأجر جملا للحجّ فتنقطع السابلة فالأقرب تخيّر كلّ من الموجر و المستأجر».
أقول: وجه القرب انّه مع وجود أمارة الخوف يجب على كلّ منهما الاحتراز منه، فجرى ذلك مجرى تعذّر استيفاء المنفعة أو ايفائها، و لحصول الضرر على كلّ منهما فيتسلّط كلّ منهما على الفسخ و لعدم وجوب تحمّل الضرر، و لوجوب التحرّز من الخوف.