كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤١
بكسبه إن قلنا بعدم الانتقال، و كذا إن كان على المساكين أو على المعسر و إلّا فعلى الموقوف عليهم لتعذّر بيعه على إشكال، ينشأ من انّ المولى لا يعقل عبدا، و الأقرب الكسب».
أقول: إذا كان الوقف عبدا على المساكين أو على معسر و جنى جناية توجب مالا فإنّها في كسب العبد، لأنّ العبد وقف لا يصحّ بيعه، و لا يجوز إسقاط الجناية، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا يطل دم امرئ مسلم» [١] فوجب أن يدفع الأرش من كسب العبد جمعا بين الحقّين.
أمّا إذا كان وقفا على معيّن فإن قلنا بعدم الانتقال الى الموقوف عليهم فهو في كسبه أيضا، لما قلناه، و ان قلنا بالانتقال إليه- و هو الصحيح عند المصنّف- احتمل ضمان الموقوف عليه لأرش الجناية أو تعلّقها بكسبه، كما ذكره المصنّف.
و الأقرب عنده تعلّقها بالكسب، لأنّ المولى لا يعقل عبدا، و لأصالة براءة الذمّة من وجوب دفع الأرش فإنّه ليس مباشرا و لا سببا في الجناية، فإلزامه بها خال عن السبب فيكون في الكسب لئلّا يطل دم المسلم.
و قال الشيخ في المبسوط: إذا جنى العبد الموقوف لا يتعلّق برقبته، لأنّها انّما تتعلّق برقبة من يباع، امّا رقبة من لا يباع فالأرش لا يتعلّق بها. إذا ثبت هذا فمن قال:
ينتقل الملك إليه فهو في ماله، و من قال: ينتقل الى اللّٰه تعالى قيل: من مال الواقف،
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٢ البيّنات على القتل ذيل الحديث ٣ ج ١٠ ص ١٦٧، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ح ٥ ج ١٩ ص ١١٨.