كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٨
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يقع خلف و لا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه أيضا على رأي».
أقول: قال المفيد رحمه اللّٰه: إن كان بيع الوقف أنفع من بقائه جاز تغيير الشرط في الوقف الى غيره [١]. و منع ابن إدريس [٢] من ذلك، كما هو مذهب المصنّف.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو انقلعت نخلة قيل: جاز بيعها، و الأولى المنع مع تحقّق المنفعة بالإجارة للتسقيف و شبهه».
أقول: هذا قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه: إذا انقلعت نخلة من بستان وقّف أو انكسرت جاز بيعها، لأنّه لا يمكن الانتفاع بها إلّا على هذا الوجه [٣].
و منع المصنّف من جواز بيعها، بل ينتفع بها مع بقائها بغير البيع، كالإجارة للتسقيف و شبهه، و هو اختيار ابن إدريس فإنّه قال: يمكن الانتفاع بها، بأن يعمل جسرا أو زورقا الى غير ذلك من المنافع [٤].
و اعلم انّ الظاهر من كلام الشيخ في الخلاف يدلّ على جواز البيع إذا لم ينتفع بها إلّا به، لأنّ قوله: «لا يمكن الانتفاع بها بغير ذلك» يعطي هذا المعنى، فالخلاف حينئذ مرتفع.
[١] المقنعة: باب الوقوف و الصدقات ص ٦٥٢.
[٢] السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ١٥٣.
[٣] الخلاف: كتاب الوقف المسألة ٢٣ ج ٣ ص ٥٥١.
[٤] السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ١٦٧.