كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٣
و قال السيد المرتضى [١]، و ابن إدريس [٢]، يعطى من ينتسب إليه من جهة الأمّ أيضا، لأنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قال عن الحسن و الحسين: هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا، و الإطلاق الأصل فيه الحقيقة دون المجاز.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وقف على الجيران فهو لكلّ من يصدق عليه عرفا انّه جار، و قيل: لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كلّ جانب، و قيل:
أربعين دارا».
أقول: إذا وقّف على جيرانه ففيه ثلاثة أقوال حكاها المصنّف:
أحدها: الذي اختاره انّه يصرف الى من يصدق عليه في العرف انّه جار من غير تقدير.
و الثاني: لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كلّ جانب، و هو المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه الشيخان [٣]، و أبو الصلاح [٤]، و سلّار [٥]، و ابن زهرة [٦]، و ابن حمزة [٧]، و قطب الدين الكندري [٨]، و ابن البرّاج [٩]، إلّا انّ عبارة ابن البرّاج
[١] رسائل الشريف المرتضى «المجموعة الرابعة»: ص ٣٢٨.
[٢] السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ١٥٧.
[٣] المقنعة: باب الوقوف و الصدقات ص ٦٥٣، النهاية و نكتها: باب الوقوف و أحكامها ج ٣ ص ١٢٥.
[٤] الكافي في الفقه: فصل في الصدقة ص ٣٢٦.
[٥] المراسم: ذكر أحكام الوقوف و الصدقات ص ١٩٨.
[٦] الغنية «الجوامع الفقهية»: فصل في الوقف ص ٥٤١ س ١٩.
[٧] الوسيلة: كتاب الوقوف و الصدقات ص ٣٧١.
[٨] إصباح الشيعة «سلسلة الينابيع الفقهية»: ج ١٢ ص ٢٠٢.
[٩] المهذّب: باب الوقوف و الصدقات ج ٢ ص ٩١.