كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٢٧
و نقل الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب المنع، لأنّ مقتضى الوقف التأبيد [١]. فالمنقطع يصير كالوقف على المجهول و هو باطل، كما لو وقف عليه ابتداء.
و أجيب بالفرق، فانّ المصرف هنا معلوم، بخلاف المجهول في الابتلاء.
الثاني: إذا قلنا بالصحّة و انقرض الموقوف عليهم هل يرجع الى ورثة الواقف أو إليه إن كان باقيا أو الى ورثته أو ينتقل الموقوف عليهم؟ قال المفيد: إذا انقرض الموقوف عليهم رجع الى ورثتهم [٢].
و قال الشيخ [٣]، و سلّار [٤]، و ابن البرّاج [٥]: يرجع الى ورثة الواقف.
و قال ابن زهرة: يرجع الى وجوه البرّ [٦].
و الأقرب عند المصنّف الصحّة و الرجوع الى ورثة الواقف، أمّا الصحة فلما تقدّم، و أمّا الرجوع الى ورثة الواقف فلأنّه حبس فلم يخرج عن ملك الواقف بالكلّية، و لأنّه إنّما وقف على قوم بأعيانهم فلا يجوز التخطّي إلى غيرهم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أبّد على أحد تقديرين دون الآخر، مثل أن يقف على أولاده و عقبهم ما تعاقبوا فإذا انقرض العقب و لا عقب له فعلى
[١] المبسوط: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ٢٩٢.
[٢] المقنعة: كتاب الوقوف و الصدقات ص ٦٥٥.
[٣] النهاية و نكتها: باب الوقوف و أحكامها ج ٣ ص ١٢٨.
[٤] المراسم: أحكام الوقوف و الصدقات ص ١٩٨.
[٥] المهذّب: كتاب الوقف ج ٢ ص ٩١.
[٦] الغنية «الجوامع الفقهية»: فصل في الوقف ص ٥٤١ السطر الأخير.