كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٢١
و يحتمل ضعيفا انّه لا يحسب له بل عليه، لأنّ الخاسق يعتبر فيه أن يصيبه و يثبت فيه و ما ثبت.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وقع في ثقب قديم و ثبت احتمل الاحتساب له و عدمه».
أقول: امّا احتسابه له فلأنّه أصاب الغرض و ثبت فيه، و أمّا عدمه فلأنّه وقع في ثقب قديم فربّما كان بحيث لو لم يكن ذلك الثقب لما ثبت فيه و لا فتحه. و لم يقل المصنّف حسب عليه، لأنّه لو لم يحسب له لم يحسب عليه، لعدم العلم بكونه مستندا الى فعله أو الثقب القديم، فلا يحسب له و لا عليه على الاحتمال الثاني، و لم يتعرّض له المصنّف تصريحا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط إطعامه لحزبه فالوجه الجواز».
أقول: لأنّه شرط لم يقم دليل على المنع منه فكان جائزا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرطا احتساب القريب و ذكرا حدّ القرب جاز، و إن لم يذكرا احتمل الفساد و التنزيل على انّ الأقرب يسقط الأبعد كيف كان».
أقول: إذا شرط المتعاقدان احتساب القريب احتمل الفساد، لأنّ القرب و البعد شيء من الأمور الإضافية، فجاز أن يكون الشيء قريبا بالقياس إلى شيء بعيدا بالقياس الى غيره فيكون عند الإطلاق مجهولا فلا يصحّ.