كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١٩
أقول: يريد انّه إذا شرطا المحاطّة مثل: من أصاب خمسا من عشرين فهو السابق، فإذا أصاب أحدهما أكثر من إصابة الآخر بحيث إذا حطّ الأقلّ من الأكثر فضل للآخر خمسة و لم يكونا أكملا الرشق فطلب المفضول إكمال الرشق فامّا أن يكون للإكمال فائدة أو لا، فإن لم يكن له فائدة لم تجب الإجابة، كما إذا رمى أحدهما خمسة عشر فأصاب منها عشرة و رمى الآخر خمسة عشر فأخطأها. فغاية المفضول أن يصيب الخمسة كلّها و يخطئها الآخر كلّها، فلا يفيده لبقاء خمسة فاضلة يحصل بها السبق. امّا لو كان هناك فائدة من رجحان أو مساواة أو منع عن التفرّد وجب.
مثال الرجحان: كما إذا رميا عشرة فأصاب أحدهما خمسة و الآخر العشرة فإنّهما إذا أكملا أمكن أن يصيبهما المفضول و يخطيهما الآخر فيرجّح عليه المفضول حينئذ و يستحقّ السبق، و كما إذا أصاب أحدهما عشرة من خمسة عشر و أصاب الآخر تسعة فإن المفضول إذا طلب الإكمال أمكن أن يصيب الخمسة الأخرى و يخطئها الآخر فيرجّح على صاحبه بأربعة أسهم.
و مثال المساواة: كما إذا رمى أحدهما خمسة عشر فأصابها و أصاب الآخر منها عشرة فإذا أكملا أمكن أن يصيبها المفضول فيساوي الفاضل.
و مثال المنع عن التفرّد: كما لو أصاب أحدهما خمسة عشر و رماها الآخر فأصاب منها تسعة فإذا أكملا حتى أصاب المفضول الخمسة الباقية و أخطأها الآخر فإنّه لا يساويه و لا يرجّح عليه لكنه يمنعه من التفرّد، لأنّ الفاضل يجتمع له خمسة عشر و للآخر أربعة عشر.
قوله رحمه اللّٰه: «و يحتمل القسمة على قدر الإصابة فيمنع من لم يصب».