كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١٨
أقول: ينشأ من احتمال اشتراطه لينتفي الغرر و النزاع.
و من حصول الغرض في المبادرة من دونه، إذ الغرض أن يبادر أحدهما إلى إصابة العشرة المشترطة، و هو حاصل عند انتفاء ضبط [١] الرمي بالعدد، و حينئذ لا معنى لاشتراطه، لأنّ كونه شرطا على خلاف الأصل.
[الشرط الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أطلقا فالأقرب حمله على الخواصل».
أقول: لأنّ تخصيص بعض صفات الرمي بالحمل عليه دون بعض خال عن المرجّح، و المشترك بين الجميع هو الخواصل [٢] فيحمل عليه، و لأنّه المتيقّن بالإرادة و ما زاد عليه مشكوك فيه.
[الشرط الثاني عشر]
قوله رحمه اللّٰه: «و النادر الأقرب صحّته كبعد أربعمائة».
أقول: لو شرطا في المراماة ما يندر وقوعه كإصابة الغرض على بعد أربعمائة ذراع فالأقرب عند المصنّف الجواز، لأنّه ممكن فجاز اشتراطه.
[المطلب الثاني في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يكن في الإكمال فائدة من رجحان أو مساواة أو قصور عن التفرّد بالإصابة بأن يقصر عن العدد لم يجب الإكمال».
[١] في ج: «حفظ».
[٢] الخصلة: الإصابة في الرمي. (لسان العرب).