كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠٤
أقول: وجه القرب انّه فعل ما ينافي مقتضى الوكالة فكان مبطلا لها، بيان الاولى: انّ التدبير يقتضي إرادة استمرار ملكه مدّة حياته و عتقه بعد وفاته، و الوكالة تقتضي زوال ملكه قبل وفاته بالبيع أو العتق و هما متنافيان، و أمّا الثانية:
فبالاتّفاق.
قوله رحمه اللّٰه: «و مع علمه إشكال».
أقول: إذا عزل الوكيل نفسه انعزل و إن لم يعلم الموكّل إجماعا، و للوكيل أن يتصرّف فيما وكّل فيه مع جهل الموكّل بعزل الوكيل نفسه بالإذن الصادر من الموكّل، فإن ذلك الإذن من الموكّل باق، و هو كاف في جواز التصرّف.
امّا لو علم الموكّل ذلك فهل للوكيل أن يتصرّف؟ فيه إشكال.
ينشأ من بطلان الوكالة و عدم العلم أو الظنّ ببقاء إذن الموكّل، لاحتمال اكتفاء الموكّل في عزل الوكيل بعزل نفسه. و من أصالة بقاء الإذن.
قوله رحمه اللّٰه: «و جحد الوكيل الوكالة مع علمه بها ردّ على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ الجحود لها مع العلم يؤذن بكراهية فعل متعلّقها فكان عزلا.
و من مغايرته للعزل، بل هو ينافيه، لأنّ الجحود يقتضي الاعتراف بعدم وقوعها، و الردّ يقتضي وقوعها و تجديد رفعها و هما متنافيان، فلا يلزم ثبوت حكم أحد المتنافيين الآخر.
قوله رحمه اللّٰه: «و في كون إنكار الموكّل الوكالة فسخا نظر».