كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠٣
أقول: يريد انّ الوكالة تبطل أيضا بعزل الموكّل للوكيل، سواء أعلمه العزل أو لا، لأنّه عقد جائز من الطرفين فلكلّ منهما فسخه.
و قال الشيخ في النهاية: ينعزل إذا أعلمه، فإن تعذّر الإعلام أشهد على عزله و انعزل بالعزل و الإشهاد و إن لم يعلم الوكيل، امّا إذا لم يعلمه و لم يشهد لم ينعزل [١]، و هو قول أبي الصلاح [٢]، و ابن البرّاج [٣]، و ابن حمزة [٤]، و ابن إدريس [٥].
و قال ابن الجنيد: لا ينعزل إلّا بالإعلام [٦].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وكّله في بيع عبد ثم أعتقه عتقا صحيحا أو باعه كذلك بطلت الوكالة، و لا تبطل مع فساد بيعه و عتقه مع علمه، و مع جهله إشكال»:
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ البيع الفاسد لا حكم له، و الموكّل فيه باق على ملكه فلا تبطل الوكالة.
و من حيث إنّ المالك فعل ما يعتقد كونه عزلا لوكيله فيبطل.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب في التدبير الإبطال».
[١] النهاية و نكتها: باب الوكالات ج ٢ ص ٤٢.
[٢] الكافي في الفقه: فصل في الوكالة و أحكامها ص ٣٣٨.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل التاسع في الوكالة ص ٤٣٧ س ٢.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان الوكالة ص ٢٨٣.
[٥] السرائر: باب الوكالة ج ٢ ص ٩٢.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل التاسع في الوكالة ص ٤٣٧ س ٢- ٣.