بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٩ - استحباب أن يكون الرامي راجلاً حين الرمي
الفهرست[١].
وبالجملة: إن المشايخ الثلاثة ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي لا يسعهم الرواية عن عنبسة بن مصعب مباشرة وإنما يروون عنه مع الواسطة، كما يلاحظ ذلك في رواية ابن أبي عمير عنه بواسطة أبي المغرا[٢]، ورواية صفوان عنه بواسطة كلٍ من منصور بن حازم[٣]وابن مسكان[٤]وإسحاق بن عمار[٥].
وبذلك يعرف أن ما ورد في موضع من الفقيه من رواية ابن أبي عمير[٦]عن عنبسة بن مصعب بلا واسطة، وكذلك ما ورد في موضع من الكافي[٧]وآخر من رجال الكشي[٨]من رواية صفوان عنه بلا واسطة إنما هو من غلط النسخ ووقوع السقط فيها.
وأما ما ورد في السرائر[٩]نقلاً عن نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي من روايته عن عنبسة بن مصعب فإنما هي بواسطة جميل، فإن الضمير في قوله: (وعنه عن مصعب) إنما يرجع إلى جميل الذي هو مذكور قبل ذلك، ولا يرجع إلى ابن أبي نصر صاحب النوادر كما توهمه بعضهم، ومن أجل ذلك عدّ عنبسة من مشايخ البزنطي.
وبما تقدم يظهر الحال في ما ورد في بعض الأسانيد من رواية علي بن النعمان[١٠]وابن سنان[١١]ـ وهما من الطبقة السادسة ـ عن عنبسة بن مصعب،
[١] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٣٤٦.
[٢] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص:٢٧٦.
[٣] الكافي ج:٣ ص:٦٥.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٤٦٩.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٨ ص:٣١٣.
[٦] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٢٦٦.
[٧] الكافي ج:٦ ص:١٤٣.
[٨] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٥٧٩.
[٩] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:٣ ص:٥٦٠.
[١٠] الكافي ج:٦ ص:١٤٣.
[١١] الكافي ج:٣ ص:٦٥.