بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٥ - وجوب الإتيان بمناسك العمرة المفردة على من فاته الحج بنفس إحرامه
يصنع بإحرامه؟ فقال: «يأتي مكة فيطوف بالبيت ويسعي بين الصفا والمروة» . فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال: «إن شاء أقام بمكة وإن شاء رجع إلى الناس بمنى، وليس منهم في شيء، فإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحج من قابل» .
الرواية السابعة: خبر علي بن الفضل الواسطي[١]قال: قال أبو الحسن ٧ : «من أتى جمعاً والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد فاته الحج، وهي عمرة مفردة، إن شاء أقام وإن شاء رجع، وعليه الحج من قابل» .
وهذه الرواية أوردها الحميري في قرب الإسناد، ولكن في المطبوع منه سقط في السند، فقد رويت فيه عن الفضل الواسطي، والصحيح كما في الوسائل[٢]عن علي بن الفضل الواسطي.
وفي متنها أيضاً سقط ـ كما نبه على ذلك المحقق التستري (قدس سره) [٣]ـ فإنه لا يحتمل فوات الحج مع إدراك المشعر قبل طلوع الشمس، والظاهر أنه كان في الأصل هكذا أو ما يقرب منه: (من أتى جمعاً والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج، وإن لم يأته حتى طلعت الشمس فقد فاته الحج).
الرواية الثامنة: خبر الجعفريات[٤]عن علي ٧ في رجل أحرم لحجة ففاته الحج والوقوف بعرفة، وفاته أن يصلي الغداة بمزدلفة. فقال: «يجعلها عمرة وعليه الحج من قابل» .
الرواية التاسعة: صحيحة معاوية بن عمار[٥]قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : رجل جاء حاجاً ففاته الحج ولم يكن طاف. قال: «يقيم مع الناس حراماً أيام التشريق ولا عمرة فيها، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل وعليه الحج من قابل، يحرم من حيث أحرم» .
[١] قرب الإسناد ص:٣٩٣.
[٢] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٤ ص:٥١.
[٣] النجعة في شرح اللمعة ج:٥ ص:٣٦٦.
[٤] الجعفريات ص:٦٩.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٥.