بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨١ - اشتراط أن تكون حصى الرمي أبكاراً لم تستعمل فيه قبل ذلك
الثاني: أن تكون أبكاراً على الأحوط، بمعنى أنها لم تكن مستعملة في الرمي قبل ذلك (١).
________________________
جريان السيرة القطعية على التعامل مع المشكوك معاملة كونه من حصى الحرم، أو يبنى على أن وجود الحصى في مكان يعدّ أمارة عرفية على كونها من حصى ذلك المكان، فليتأمل.
هذا وقد ظهر بما مرّ أن المقصود بما تقدم من استحباب أخذ حصى الرمي من المشعر هو استحباب كونها من حصى المشعر، لا استحباب كون مكان الأخذ هو المشعر وإن كانت الحصى مما جيء بها من مكان آخر، فليتدبر.
(١) هذا ما ادعي عدم الخلاف فيه بل الإجماع عليه في كلمات غير واحد من الفقهاء (قدّس الله أسرارهم)[١].
ولكن قيل: إن الدليل عليه من الروايات ينحصر في ثلاث غير معتبرات سنداً، وهي ..
الأولى: مرسلة حريز[٢]عمن أخبره عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار؟ قال: «لا تأخذه من موضعين: من خارج الحرم، ومن حصى الجمار. ولا بأس بأخذه من سائر الحرم» .
الثانية: خبر عبد الأعلى[٣]عن أبي عبد الله ٧ قال: قلت له رجل رمى الجمرة بست حصيات، ووقعت واحدة في الحصى. قال: «يعيدها إن شاء من ساعته، وإن شاء من الغد إذا أراد الرمي، ولا يأخذ من حصى الجمار» .
الثالثة: مرسلة الصدوق[٤]: (ولا تأخذ من حصى الجمار التي قد رمي بها).
[١] مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١٢ ص:٢٧٥.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٧٨.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٨٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٣٢٨.