بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٤ - الثالث الموالاة في رمي الحصيات السبع
فإن مثله متداول فيها. وأما احتمال التصحيف في كتابي الشيخ والنجاشي فهو لا يخلو من بعد.
ومهما يكن فإن الرجل غير موثق وكذلك أخوه، فالرواية غير تامة السند، وأما مفادها فهو قريب من مفاد صحيح معاوية بن عمار، فهو يغني عنها.
نعم قد يقال: إن مقتضى إطلاق مفهوم قوله ٧ في ذيلها: «إن كان أتم رميه» هو لزوم الاستئناف مع عدم الإتمام وإن كان المأتي به أربعاً، مما يقتضي اعتبار التتابع في رمي جميع الحصيات السبع.
ولكن يمكن أن يقال: إنه لو كان هذا هو مقصوده ٧ لما كان وجه لجعل موضوع الحكم بعدم الإجزاء في الفرض الأول هو خصوص ما إذا رمى أقل من أربع، بل كان ينبغي أن يجعل الموضوع هو ما إذا رمى أقل من سبع، فالأقرب أن يكون مقصوده ٧ بقوله: «ولم يعد على ما بعدها إن كان قد أتم رميه» هو أنه لا يرمي بعدها بشيء إن كان قد أتم رميه، وأما إذا لم يكن قد أتم رميه ففيه تفصيل يعرف مما ذكر، وهو أنه إن كان قد رماه أربعاً أكمله بثلاث، وإن كان أقل من أربع استأنف رميه.
ومهما يكن فإن الرواية ـ كما تقدم ـ غير معتبرة السند، فلو فرض أنها تدل على اعتبار الموالاة بين الرميات السبع جميعاً لم يمكن الاستناد إليها في البناء على ذلك.
(الرواية الثالثة): خبر إسحاق بن عمار[١]عن أبي الحسن ٧ في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على تمام الطواف. فقال: «إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوماً ويومين، فإن خلته العلة عاد فطاف أسبوعاً، وإن طالت علته أمر من يطوف عنه أسبوعاً ويصلي هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من
____________
(١) الكافي ج:٤ ص:٤١٤.