بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٦ - جواز الرمي للنساء وسائر الضعفاء في ليلة العيد
وينبغي البحث هنا في موردين ..
(المورد الأول): في حكم النساء وسائر الضعفاء كالصبيان والشيوخ والمرضى.
والملاحظ أن الروايات الواردة في هذا المورد على أقسام ..
(القسم الأول): ما نص فيه على جواز رمي جمرة العقبة في ليلة العيد للنساء وأمثالهن، وهو صحيحة أبي بصير[١]عن أبي عبد الله ٧ قال: «رخص رسول الله ٦ للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل، وأن يرموا الجمرة بليل، فإن أرادوا أن يزوروا البيت وكلوا من يذبح عنهن» .
وقد روي بسند آخر معتبر عن أبي بصير[٢]عن أبي عبد الله ٧ قال: «رخص رسول الله ٦ للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ويرموا الجمار بليل وأن يصلوا الغداة في منازلهم، فإن خفن الحيض مضين إلى مكة ووكلن من يضحي عنهن» .
وتقدم أنه يحتمل أن يكون الأصل في الروايتين واحداً، وأن لفظة (الضعفاء) في الأولى مصحفة عن لفظة (الصبيان) في الثانية أو عكس ذلك، كما أن لفظة (الجمار) في الثانية خطأ، والصحيح (الجمرة) كما ورد في الأولى.
ونظير الصحيحة المذكورة في الدلالة على جواز رمي جمرة العقبة للنساء ليلاً خبر علي بن أبي حمزة[٣]عن أحدهما ٨ قال: «أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلاً فلا بأس فليرم الجمرة ثم ليمضي، وليأمر من يذبح عنه..» ، فإنه بقرينة ذكر الرجل الخائف يعلم أن المراد به هو الترخيص في رمي الجمرة ليلاً.
ومرّ في بحث سابق أن الأرجح سقوط اسم أبي بصير عن سند هذه الرواية، لأن ابن أبي حمزة لا يروي عن أحدهما ٨ مباشرة بل يروي
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٧٥.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٧٤.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٧٤.