بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٥ - اشتراط كون إطلاق الحصيات وإصابتها بفعل الحاج
والظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمى فلاقت الحصاة في طريقها شيئاً ثم أصابت الجمرة. نعم إذا كان ما لاقته الحصاة صلباً فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئ ذلك (١).
________________________
ينبغي أن تجعل الحجارة متعلقة له فيقول: (ترمي عليهم حجارة من سجيل).
ومهما يكن فقد ظهر بما تقدم أنه لا يعتبر في رمي الجمار بالحصى أن يكون مشابهاً لرمي النبل كما اعتبره (قدس سره) ، بل يكفي بأي نحو كان يصدق عليه رمي الجمرة عرفاً باستهدافها وإطلاق الحصاة باتجاهها.
وأما مجرد الطرح بأن يضع الحصاة في وسط كفه ـ مثلاً ـ ويلقيها على الجمرة فلا يكفي لعدم صدق أنه رماها بها. وأما ما سبق نقله عن السرخسي[١]من (أنه وإن طرحها طرحاً أجزأه .. لأن الطارح رامٍ، إلا أن الرمي تارة يكون أمامه وتارة يكون عند قدميه بالطرح) ففيه خلط بين معنيي الرمي وتوهم صدقه بمعنى واحد على مثل استهداف شخص بحجر وإلقاء القمامة في الحاوية، وكون الفرق بينهما منحصراً في بُعد الشخص عن الرامي وقرب الحاوية منه، مع وضوح صدق الرمي بمعنى الاستهداف وإن كان المستهدف به قريباً من الرامي، وصدقه بمعنى الإلقاء وإن كان ما يلقى عليه بعيداً عنه.
(١) ينبغي أولاً ـ قبل التعرض لحكم الصورتين المذكورتين في المتن ـ الإشارة إلى أنه يعتبر في الرمي بالإضافة إلى ما ذكره (قدس سره) في الأمر الخامس ـ أي وصول
[١] المبسوط ج:٤ ص:٦٧.