بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٦ - عدم الاجتزاء برمي غير الحصى من الأجسام
وإن لم يكن بالحصاة كبعض الروايات التي مرّ ذكرها في الاستدلال لوجوب رمي جمرة العقبة يوم العيد، منها صحيحة سعيد الأعرج[١]عن أبي عبد الله ٧ في حديث قال: «ثم أفض بهن حتى تأتي بهن الجمرة العظمى فيرمين الجمرة» .
ولكن لو سُلِّم إطلاقها من هذه الجهة فلا بد من رفع اليد عنه بالنصوص الدالة على لزوم كون الرمي بالحصاة وعدم رمي غيرها، ففي صحيحة زرارة[٢]عن أبي عبد الله ٧ قال: «لا ترم الجمار إلا بالحصى» [٣].
وفي صحيحة معاوية بن عمار[٤]عن أبي عبد الله ٧ قال: «خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها» .
وفي صحيحة أخرى لمعاوية[٥]عن أبي عبد الله ٧ أنه قال في حديث: فإن سقطت من رجل حصاة فلم يدر أيتهن هي؟ قال: «يأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها» .
ويظهر من غير واحد من النصوص المفروغية عن كون ما ترمى به الجمار من نوع الحصى، مثل ما ورد في أن حصى الجمار لا تؤخذ إلا من الحرم، وما ورد في ما يستحب أن تكون عليه حصى الجمار من الصفات وما يكره من ذلك، كأن تكون من البُرش ومثل الأنملة وتكون كحلية منقطة ولا تكون من الصم ولا سوداء ولا بيضاء ولا حمراء، وما ورد في استحباب أن تؤخذ الحصيات باليد اليسرى وترمى باليمنى وغير ذلك.
وبالجملة: النصوص مطبقة على اعتبار أن يكون رمي الجمار بالحصى
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٧٥.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٩٦.
[٣] لشمول إطلاقه لرمي جمرة العقبة يوم العيد أو للقطع بعدم الفرق بينه وبين رمي الجمار في أيام التشريق.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٤٧٨ـ٤٧٩.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٤٨٣.