بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٦ - السادسة أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط
السادسة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط.
ففي هذه الصورة لا تبعد صحة الحج، إلا أن الأحوط أن يأتي ببقية الأعمال قاصداً فراغ ذمته عما تعلق بها من العمرة المفردة أو إتمام الحج، وأن يعيد الحج في السنة القادمة(١).
________________________
والنتيجة: أن التفصيل بين المعذور في ترك الوقوف بعرفات وغيره، بالبناء على الاجتزاء في الأول بإدراك اختياري المزدلفة دون الثاني صحيح، ولكن بغير البيان الذي أفاده بعض الأعلام (طاب ثراه).
(١) اختلف فقهاؤنا (قدس الله أسرارهم) في أن إدراك الوقوف في المزدلفة في الوقت الاضطراري من يوم العيد ـ أي في ما بين طلوع الشمس إلى زوالها ـ هل يكفي وحده للمعذور في عدم إدراك عرفات وعدم إدراك اختياري المزدلفة في الحكم بصحة حجه أو لا؟
فقد حكي عن جمع الاجتزاء به[١]..
منهم: ابن الجنيد (رحمه الله) ، فقد نسب إليه العلامة (قدس سره) [٢]أنه قال في من فاته الوقوف بعرفات: إذا (لحق الوقوف بالمشعر إلى زوال الشمس من يوم النحر فقد أدرك الحج وعليه دم لفوات عرفة). وهو ظاهر في أنه يقول بالاجتزاء بإدراك اضطراري المشعر وحده.
ومنهم: علي بن بابويه والد الصدوق (قدس سره) كما ستأتي عبارته قريباً.
[١] ومن الغريب ما ذكره العلامة (قدس سره) في تبصرة المتعلمين (ص:١٠٢) من أنه (إن أدرك الاضطراريين معاً فاته الحج على قول، أما لو أدرك أحدهما فإنه يبطل حجه إجماعاً).
[٢] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٢٥١.